الشيخ عباس القمي
331
الكنى و الألقاب ( جامعة المدرسين )
فكأنّها كرة بكفّ حزور * عبل الذراع دحا بها في ملعب فسقاهم من تحتها متسلسلًا * عذباً يزيد على الألذّ الأعذب حتّى إذا شربوا جميعاً ردّها * ومضى فخلت مكانها لم يقرب أعني ابن فاطمة الوصيّ ومن يقل * من فضله وفعاله لم يكذب بيان : قال السيّد المرتضى رضي الله عنه في شرح القصيدة : السرى : سير الليل كلّه ، والمتبتّل : الراهب والقائم صومعته ، والقاع : الأرض الحرّة الطين الّتي لا حزونة فيها ولا انهباط ، والقاعدة : أساس الجدار وكلّ ما يبنى عليه ، والجدب : ضدّ الخصب ، ومعنى يأتيه : أي يأتي هذا الموضع الّذي فيه الراهب ، ومعنى عامر : أنّه لا مقيم فيه سوى الوحوش ويمكن أن يكون مأخوذاً من العمرة الّتي هي الزيارة ، والأصلع الأشيب : هو الراهب وذكر بعد هذا البيت قوله : في مدمج زلق أشم كأنّه * حلقوم أبيض ضيق مستصعب والمدمج : الشيء المستور ، والزلق : الّذي لا يثبت عليه قدم ، والأشم : الطويل المشرف ، والأبيض : الطائر الكبير من طيور الماء ، وإنّما : جرّ لفظة ضيق مستصعب لأنّه جعلهما من وصف المدمج ، والماثل : المنتصب ، وشبّه الراهب بالنسر لطول عمره ، والشظية : قطعة من الجبل مفردة ، والمرقب : المكان العالي ، والنقا : قطعة من الرمل تنقاد محدودبة ، والقيّ : الصحراء الواسعة ، والسبسب : القفر ، والوعث : الرمل الّذي لا يسلك فيه ، ومعنى اجتلى : نظر إلى صخرة ملساء فتجلّت لعينه ، ومعنى تبرق : تلمع ، ووصف اللجين بالمذهّب ، لأنّه أشدّ لبريقه ولمعانه ، ومعنى اعصوصبوا : اجتمعوا على قلعها وصاروا عصبة واحدة ، ومعنى أهوى لها : مدّ إليها ، والمغالب : الرجل المغالب ، والحزور : الغلام المترعرع ، والعبل : الغليظ الممتلئ ، والمتسلسل : الماء السلس في الحلق ويقال : إنّه البارد أيضاً « 1 » انتهى . وروى الشيخ المفيد - كما في كتاب الفصول - عن الحارث بن عبد اللَّه الربعي أنّه قال : كنت جالساً في مجلس المنصور وهو بالجسر الأكبر وسوار القاضي عنده والسيّد الحميري ينشده : إنّ الإله الّذي لا شيء يشبهه * أتاكم الملك للدنيا وللدين
--> ( 1 ) راجع رسائل الشريف المرتضى ( المجموعة الرابعة ) : 53 - 139 .